من نحن

مؤسسة نَفَس للثقافة والفنون

في البدء كان النَفَس…عَرف الإنسانُ روحه من خلال أنفاسه فأخذ يتتبع ذلك النَفَس المُعجِز عن التفسير… محاولاً رسمه بالنفخ في عود القصب فوُلدت الموسيقى، ثم حاول نحت أنفاسه فوُلِد القول والكلام. وذات شتاءٍ مضجر اقترب من زجاج نافذته وتنفس فارتسم خيال أبيض على الزجاج فوُلِدت السينما. نفس: ترسم التعبير الأول عن الروح الإنسانية فهي السماء الفاصلة بين الخَلق والعدم فكل خَلق يَبدَأ بــــ: نَفَس. ولأن سيرة النَفَس الأول امتدت وتداخلت معها أنفاس كثيرة. كانت محاولتنا في نَفَس ألا نكون أنَفَاساً مكررة أي ألا نعيد ما تنفس به الآخرون.

التأسيس

كانت محاولتنا في نَفَس ألا نكون أنَفَاساً مكررة أي ألا نعيد ما تنفس به الآخرون.

تأسّست نَفَس بجهود شباب سوريين وأتراك مختصين ومهتمين بالثقافة والفن، يؤمنون بأن للنتاج الفني والثقافي أهمية حيوية لوحدة واستقرار وتنمية أية فئة اجتماعية تحت تهديد الصدمات النفسية والعزلة فضلاً عن التنافس والاندماج. من هذا المنطلق تؤمن نفس بأنّ التعليم والعمل والإنتاج الفني والثقافي هو الهواء النقي الذي يحتاج الأطفال والشباب أن يتنفسوه.

تحاول نفس تقديم نفسها كحالة ثقافية عابرة للأجناس الفنية والأنماط التقليدية تحترم وتمتلك قوة وثقة تراثنا الثقافيّ المختلف وتستلهم فضاءاتها من المعرفة المتخصصة وخلفيات فريقها الثقافية والمعرفية لتشكيل وعيٍ مغايرٍ للأنماط التقليدية في الفن والثقافة مع الحفاظ على الموروث الثقافي ومحاولة تقديمه بوسائل جديدة ومشاركته مع الآخرين.

المبادئ

تقدم نَفَس مشروعها عبر وسائل جديدة تدمج بين عدة فنون وأنساق ثقافية بعيداً عن الشكل السائد من خلال ثلاثة مرتكزات أساسية:

-التطبيق: من خلال خلق مساحات ملائمة للتعبير بإقامة أنشطة وفعاليات ثقافية.

-التمكين: من خلال زيادة قدرة الأفراد والفئات المجتمعية للتعبير عن أنفسهم وتقديم ثقافتهم ومهاراتهم الفنية ودعم الأبحاث الثقافية.

-الإبداع: من خلال العمل المستمر على زيادة التفاعل بين مختلف الثقافات بابتكار أساليب جديدة في تقديم المنتج الثقافي والفني وتعزيز الحوار الثقافي عن طريق بناء شبكات محلية وعالمية من الفنانين والمنظمات الثقافية.

الرؤية

نؤمن أن النَفَس هو الشيء الذي يرافق الإنسان طوال حياته فلا حياة من دون نَفَس فلما لا يكون هذا النفس خلاقاً ومساهماً في التعبير عن مكنونات النفْس الإنسانية من جمال وحب؟

لذلك تؤمن نفس في رؤيتها إلى الوصول لعالم خالٍ من الحروب والأحقاد قادر على خلق بيئة ملائمة للإبداع ومساحات جديدة للعمل الفني والثقافي.

الأهداف

– الوصول إلى فئات الأطفال والشباب وتمكينهم في إعادة بناء أدواتهم الثقافية للتعبير الخلاّق عن ذواتهم.

– تشجيع الأطفال والشباب على الانفتاح على ثقافات أخرى والتعبير عن ثقافتهم في المجتمعات التي يعيشون فيها.

– خلق مساحات من الحوار والتمازج الثقافي بين الثقافات المتنوعة في العالم.

– المساهمة مع المنظمات الثقافية الشريكة والمهتمة بإعادة البناء الثقافي في المجتمعات التي دمرتها الحروب.

– القيام بأبحاث وأنشطة الأداء الاحترافية للمحافظة على التراث الثقافي المعرض لخطر الضياع أو النسيان.